أبو علي سينا

73

مجربات ابن سينا الروحانية

فصل في أمراض القضيب وكثرة الانتصاب بلا داع يكون عن ريح ينحصر في عروقه وعلاجه بالأدهان المحللة كدهن القسط والبابونج ، أو حرارة وعلاجه : أخذ المبردات وتعطير مثل : دهن الزنبق وإن كان السلس خلقيا فلا علاج له ، وإلا عولج بزيت طبخ فيه الحنتيت والزنجبيل يستعمل دهنا وشربا والشجر نيئا أكل ، ولارتخاء القضيب وضعف الباءة قد يكون عن مرض في الأعضاء الباطنية كضعف في الكبد والكلى ، وحينئذ يكون علاجه علاج ذلك المرض بعينه ومن العلامات الصحيحة : إن الإنسان إذا لم يجد انتشارا عند مدافقة البول ولا في النوم ولا يتقلص عند نزول الماء البارد فلا مطمع في علاجه بحال ، ومن جامع فارتخى عند نزول الماء فيه ضعف في الكبد أو في وسط الحال فلضعف الدماغ أو إدراكه ارتعاش وخفقان فمن القلب أو نزل الماء بلا شهوة فمن الكلى ، فعليك بالحدس والتأمل ، فإذا أفادك العلاج إلى صحة الأعضاء كان ضعف الباءة حينئذ من الآلة وعلاجه : التنقية بمثل حب الذهب والأرباح ثم بعد التنقية والمعاجين الجامعة للحرارة والرطوبة والأريحة فإن هذه الثلاثة ملاك هذا الأمر مثل اللبون ومعجون الزبيب وهذا المعجون مجرب في ذلك . وصفته : حمص ، فول صويا ، لوبيا ، لوز ، بندق ونأخذ من كل شيء ( 10 ) دراهم وأضف إليهم دار فلفل ودار صيني وشيرج هندي وجنزبيل وابجره وبزر فجل وسمسم وخبث حديد وحب صنوبر وبذر راوند ومر وخذ من كل شيء عدد ( 7 ) دراهم وشقافل وحبة خضراء وبذر جزر ، من كل شيء عدده دراهم يسحق ويطبخ في ( 300 ) درهم لبن بقري وعدد ( 100 ) درهم سمن حتى يجف فيؤخذ قرنفل وكبابة حسك جرجير من كل عدد ( 5 ) دراهم ، وعود هندي أوقية تسحق وتجعل في عدد ( 600 ) درهم عسل على النار اللينة ، فإذا قارب الانعقاد يلقى فيه ( 50 ) درهما ترنجبين حتى يختلط فتنزلها وتلقي فيها الحوائج ، فإذا امتزجوا الكل تعيده إلى النار اللينة ، ثم ألق عليه عدد ( 20 ) درهما ماء ورد قد حللت فيها ثلاث دراهم